جلال الدين السيوطي

97

شرح شواهد المغني

فإن جملة : والطير في وكناتها ، حالية ، مع أنها لا تنحل إلى مفردين بين هيئة فاعل ولا مفعول ، ولا هي مؤكدة . وتخريجها على ما ذكرنا ، ولذلك عريت عن ضمير ذي الحال . وهذا الشطر أيضا نصف بيت لامرىء القيس من معلقته المشهورة ، وتمامه فيها « 1 » : بمنجرد قيد الأوابد هيكل وهذا يسمى في البديع التفصيل ، بصاد مهملة . والوكنات : بضمتين ، الأعشاش ، جمع وكنة بضمة فسكون . والندى : المطر . والمذنبة : الساقية . ومنجرد : فرس قصير الشعر ، وطول الشعر هجنة . ويقال منجرد ، ماض غير وان ، كما يقال : انجرد في حاجتك . ذكره ابن قتيبة . وقيد الأوابد : ممسك الوحش . قال ابن قتيبة : يقول : إذا أرسل على الأوابد وهي الوحش ، فكأنها في قيد . قال أبو عبيدة : وأوّل من قيدها امرؤ القيس . ولاحه : طنعفه « 2 » . وطراد : تباع . والهوادي : المتقدمة . وشأو : طلق . ومغرب : بعيد . وقوله : ( فعادى عداء ) أي والى ولاء بين ثور ونعجة . وهذا النصف أيضا قاله في معلقته ، وتمامه فيها « 3 » : دراكا فلم ينضح بماء فيغسل وقال في قصيدته اللامية وتمامه فيها « 4 » : وكان عداء الوحش منّي على بال

--> ( 1 ) ديوانه 19 ( المعارف ) . ( 2 ) كذا بالأصل . ولعلها : طعنة . ( 3 ) ديوانه 22 . ( 4 ) ديوانه 38 ، ويروى صدر البيت : وعاديت منه بين ثور ونعجة كذلك يروى عجزه : وكان عدائي إذ ركبت على بال وانظر ديوانه 381 ( المعارف ) .